تقرير عن يوم 14 مــــــــــــــاي 2007 بالرباط

 

البارحة وعلى الساعة الثامنة مساءا استأنف الطلبة الصحراويون بالرباط اعتصامهم التضامني أمام الحي الجامعي السويسي الأول بلافتة جديدة تحمل عنوان: الطلبة الصحراويون بالرباط يخوضون اعتصاما تضامنيا مع إخوانهم بالجامعات المغربية ضحايا آلة القمع المغربية، في إشارة إلى أن التضامن لم يعد يقتصر على الطلبة الصحراويين بأكادير فقط، وإنما بالموقع الجامعي مراكش والدار البيضاء.

لقد أكد الطلبة الصحراويون بالرباط تضامنهم الكلي اللامشروط مع إخوانهم، وتنديدهم ورفضهم لكل ما يتعرض له إخوانهم سفراء الشعب الصحراوي بالجامعات المغربية خاصة، وأهاليهم بالمدن المحتلة وجنوب المغرب عامة، فلم يهنوا أو يملوا وفضلوا المبيت في الشارع كأبسط معاني التضامن، وأثبتوا أن الصحراويين جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له كافة الأعضاء بالسهر والحمى، وهذا ما أكدوه في شعاراتهم ومداخلاتهم.

ووعيا منهم بأن كل ما يجري بالجامعات المغربية من تنكيل وضرب واعتقال، وافتعال للمواجهات مع الطلبة المغاربة، ليس سوى إستراتيجية أمنية لإلهاء الصحراويين عن قضيتهم وواجبهم الوطني، خصوصا في شهر مايو الزاخر بالمناسبات والأعياد الوطنية وعلى رأسها ذكرى تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية والوادي، أبى الطلبة إلا أن يتخذوا المسار الصحيح ولا يولوا عنه، فواجهوا لب المشكل، وتفادوا تقزيم قضيتهم، واتجهوا إلى التعبير عن مواقفهم صراحة في عاصمة دولة الاحتلال، فضربوا بلافتات متعددة اللغات تنادي بالحرية والاستقلال والكرامة للصحراويين.

من جهة أخرى، وبغية تنوير الرأي العام المغربي وغيره، انطلاقا من العاصمة المغربية، زكى الطلبة الصحراويون اعتصامهم برواق من الصور التي تعبر عن بشاعة وهمجية السلطات في قمع الطلبة الصحراويين، ومنعهم من التعبير الحر السلمي عن قناعاتهم التي لم ولن تتغير عبر العصور. ولعل صور البطلة الصامدة سلطانة خيا أكبر دليل، وخير تعبير عما يجري   للصحراويين بالجامعات المغربية.