نحن من أصلاب أولئك.....

 

بقلم : المعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة

بالسجن المدني بسلا المغربية

......

 

رغم الجراح النازفة، والآلام العاصفة

سنظل نناضل، من عمق المآسي نقاتل

من ثنايا الزنازن، من وحي الذاكرة الحبلى بالكمائن

من هنا، من السجن المدني بسلا المغربية، نبعث بهذه الصرخة

صرخة الألم..لا

صرخة الندم..لا

صرخة العدم..لا

بل هي صرخة القلم، الرافض دوما للانزواء

وصرخة الطالب فينا، وعلم نبتغي منه الارتقاء

نحو مجد مؤجل إلى حين، ونصر هلت تباشيره مذ سنين

عبر رايات جابت أرجاء الوطن الأسير، ولافتات اختزلت فيها كل التعابير

وهتافات قصفت كل جدار، يرمي الفرقة والذل والعار..

من هنا...

حيث غرف النتانة، والبؤس والمهانة

حيث العدو المتربص من قريب، والغربة وبعد الأخ وكل حبيب

حيث الأوبئة والقضبان،  والأمراض، وسوء معاملة الانسان

نعلنها جهارا نهارا، صرخة عنها لن نتوارى :

نحن أيها السادة......لسنا ضحايا، ولا بقايا  

ولسنا صدفة ولجنا، ولا خلسة عرجنا

نحن أبناء شعب، لا يعرف النقاب، ولا يتستر بحجاب

لا يتولى يوم الزحف، ولم يكن يوما من أهل الكهف

كان ولا زال، مدرسة لصناعة النسوة والرجال

نهلوا من فنون القتال، ونظريات الاستبسال

مثلما شربوا من ينابيع الاعتدال، وتركيع المستحيل والمحال

من صلب أولئك ولدنا، ومن دمائهم ولجنا

إلى ساحات الوغى،.. لنكمل المشوار، ونرد الاعتبار

لوطن مل من الأسر والاستباحة، وشعب شرد من ساحة إلى ساحة

لطفل رضع الثورة والآنفة والعناد ، وشيخ انتزعت منه السبحة والسجاد

لفتاة ودعت الزينة و المرايا، وامرأة ترفض المهر و الهدايا

من أصلاب أولئك جئنا، وعلى خطاهم سرنا

من أمام الحي الجامعي السوسي الأول اعتصمنا

ناضلنا، هتفنا وباللافتات لوحنا، وقلنا :

 

 لا بديل لا بديل عن تقرير المصير

الاستقلال الاستقلال هو الغاية وراس المال

تحية نضالية   للجبهة الشعبية

 

كلمات حق، ارتعدت لها فرائص الأعداء

وظلوا لتسعة أيام متربصين للإعتداء

لينتزعون من اعتصامنا، ذات فجر، في جنح الظلام

تحت وقع رفس الأقدام، والسب والشتم، والتنكيل بالأجسام

لنحط الرحال بعد رحلة عذاب وشقاء، بهذا السجن/ مقبرة الأحياء

ونحاكم على كلماتنا وقناعاتنا، بأشهر ثمانية

في محكمة/مسرحية، وجلسة غير علانية

لكننا حاكمنا دولتهم على جرائمها، غزوها، احتلالها، ساديتها

بمرافاعتنا، عن شعبنا، عن حقوقه، عن دولتنا، وعن سيادتها

وقلنا مثلما كنا قلنا، ونقول مثلما سنقول :

رغم المحاكمات والسجون     على نهج الشهداء صامدون

......

  

عن اخوتكم وأبنائكم :

محمد علي ندور، سيدي مولاي أحمد عيلال، لخليفة الجنحاوي، سيدي محمد العلوي، الولي الزاز، عبداتي الدية، محمد الناجم الصغير، ابراهيم الغرامي، الحسين الضالع .

 

 

السجن المدني بسلا المغربية

23/06/2007