الأخ الرئيس والأب المقاتل،
نحن المعتقلون السياسيون الصحراويون: الولي أميدان، بوجمعة الداودي، حميد عمار، محمد تامك، الداودي أحمد، محمد عالي البصراوي، حمادي خبيزي، الحسان عبد الله، الحسان ولد محمد، الكارح الزبير، بجرجي سعيد، ناجيع البشير، عالي تامك، بادى لمين، خطرة شكراد، فتحي سيد أحمد، مغيميمة إبراهيم الخليل، صالح أميدان، السالك العسيري، محمود أبو القاسم، محمد سويلم التامك، الحسين جدي، محمد بوعنان، عبد الجليل المجاهد، حمدي لبيض، إدريس المنصوري، إبراهيم كجوط، لحمام سلامة، نستغل هاته المناسبة العظيمة لتهنئتكم، ففي مثل هذا اليوم المشهود أطلقها الزعيم التاريخي والشهيد الأسطورة الولي مصطفى السيد صرخة مذوية علت ولم يعلى عليها، شمخت صرخة الحق هاته في السماء حتى عانقت هامات السحب وحشدت الهمم وصنعت الملاحم، نعم إنها الإرادة والبقاء الأزلي الذي كان قوامه بالأمس قوافل الشهداء الأبرار والدماء الزكية الطاهرة، واليوم سواعد فتية وحناجر أبية وأمعاء فارغة، وبين الأمس واليوم تبقى قدسية الدولة الصحراوية المستقلة والقائمة بكامل مؤسساتها وإطاراتها هي الهدف وبيت القصيد من أجلها وجدنا ومن أجلها سوف نموت
الأخ الرئيس والأب المقاتل ،
تطل علينا هذه السنة الذكرى الثانية والثلاثين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ونحن لازلنا ننتشي مذاق الانتصارات الخالدة، فمن نجاحات المؤتمر الشعبي الثاني عشر، مرورا بتزايد الإجماع الدولي على شرعية حقنا في تقرير المصير، واتساع رقعة التضامن مع قضيتنا عبر العالم، وصولا إلى الملاحم اليومية التي تصنعها انتفاضة الاستقلال، لنجعلها أفراح لا كالأفراح وأيام لا كالأيام نمتشق، بإيماننا القوي وجاهزيتنا المطلقة، تباشير النصر القادم وزغاريد الحرية الحتمية.
وبحلول هذه الذكرى نتقدم نحن المعتقلون السياسيون الصحراويون للأخ الرئيس بأحر التهاني، ومن خلالك إلى أعضاء القيادة الوطنية التي ما فتئت تعمل من أجل برهان حقيقة هذا الشعب أمام تسلط وغطرسة النظام المغربي الفاشي، وإلى مقاتلي وضراغم جيش الشعبي الصحراوي الأشاوس الذين وجهوا الضربة تلوى الأخرى لنظام الرباط مقتنعين بعدالة قضيتهم، ودوما بالكفاح المتواصل والمتراص، كل من موقعه، من أجل أن تحل الذكرى المقبلة على شعبنا الصحراوي داخل أرضه كاملة ويقال في هذا الصدد:
السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب.
ونهنئ أيضا كافة أبناء الشعب الصحراوي بمخيمات العزة والكرامة والمناطق المحتلة وجماهيرنا بجنوب المغرب والأرياف والمهجر والشتات والمواقع الجامعية .
وإذ نشد على أياديهم فإننا ندعوهم للمزيد من الصمود والنضال حتى بزوغ فجر الحرية والاستقلال الذي بات قريبا لامحالة.
الأخ الرئيس والأب المقاتل،
إننا ونحن نكاتبكم من هنا من عتمة هذا الظلام الموحش بردهات السجون المغربية نحاكي أحلامنا ونقاوم سجانينا وكلنا عزم و إصرار تجتاح عواطفنا غبطة التحدي وكبرياء الألم من اجل رسم مشهد الاحتفالات كي نشاطركم الحدث من خلف الأسوار وفي هذه
اللحظة بالذات تهب أعاصير الصمود وأمواج المقاومة لنحولها براكينا من الشموخ والتحدي ومتانة المعنويات وصلابتها نلطم بها كل عدو غاشم ضنا يوما أن بمقدوره ردع أبناء شعب فطر على العطاء والإصرار شعب تدك أمامه الجبال الرواسي.
المعتقلون السياسيون الصحراويون بالسجون المغربية:
تيزنيت، ايت ملول، انزكان، تارودانت، القنيطرة.