
اعتقال 03 شبان صحراويين وتعذيب مواطنة صحراوية
حوالي 10 ساعات بمخفر الشرطة القضائية بولاية الأمن
بالعيون / الصحراء الغربية
في ظل الحصار البوليسي والأمني الذي تعيشه مدن الصحراء الغربية ومناطق جنوب المغرب، وأمام إصرار المواطنين الصحراويين على مواصلة المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي، أقدمت الشرطة المغربية يومه الخميس 28 شباط / فبراير على اعتقال 03 شبان صحراويين بمناطق مختلفة من مدينة العيون / الصحراء الغربية.
والشبان الذين تم توقيفهم بطريقة تعسفية هم: " عبد الرحمان ريحاني " ( 19 سنة )،" عبد المالك بكيش" ( 19 سنة ) و " عماد المهراوي " ( 18 سنة ).
وحسب بعض الشهادات المصرح بها من قبل مواطنين صحراويين تابعوا عملية التوقيف أن الشاب الصحراوي " عبد الرحمان ريحان " قد اعتقل من طرف الشرطة بالقرب من مكان عمله بشركة تابعة للبناء، في حين الشابين الأخيرين فقد اعتقلا من قبل عناصر الشرطة بزي مدني من ساحة عمومية.
وتجهل عائلات الموقوفين مصيرهم وسبب توقيفهم، بالرغم من محاولتها التحرك للسؤال عنهم عبر جل مراكز الاحتجاز بالمدينة.
ومن المعلوم أن مدينة العيون / الصحراء الغربية عرفت طيلة الأسبوع المنصرم توزيع المناشير وأعلام الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في مجموعة من الأزقة والشوارع و الأحياء ثم المؤسسات التعليمية، التي لازالت تعاني من المراقبة المشددة من قبل عناصر الشرطة بزيها المدني.
ونتيجة المظاهرة السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي، والتي نظمت بتاريخ 22 شباط / فبراير 2008 بحي الزملة بمناسبة استقبال المواطن الصحراوي " حمية محمود الناجم " وعائلته القادمة من مخيمات اللاجئين الصحراويين في إطار تبادل الزيارات تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أقدمت عناصر من الشرطة المغربية على قمع المتظاهرين الصحراويين مستعملين الهراوات والعصي والشتم والسب أمام مرأى ومسمع من المسؤولين في المفوضية السامية.
وبمجرد أن قام المتظاهرون الصحراويون بتوزيع المناشير وأعلام الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، لجأت الشرطة بقيادة عميد الشرطة " أيشي أبو الحسن " إلى اعتقال الشابة الصحراوية " الزهرة حميا " ( 21 سنة ) بالقوة بعد جرها من الشعر في الشارع العمومي وممارسة الضرب المبرح على جسدها وأفراد من العائلة حاولوا إنقاذها من هذا الاعتقال التعسفي.
وأكدت بعد الإفراج عنها أنها تعرضت للاعتداء البشع وهي بداخل سيارة الأمن من طرف عنصرين من الشرطة بقيادة الضابط " محمد الحسوني "، الذي أمر بتعصيب عينيها وإسماعها سيلا من الألفاظ النابية والحاطة بالكرامة الإنسانية.
وظلت على هذه الحالة لمدة 15 دقيقة قبل أن تنقل في ظروف سيئة إلى مقر الشرطة القضائية بولاية الأمن بالعيون / الصحراء الغربية، حيث خضعت للاستنطاق المتواصل لمدة 10 ساعات من قبل حوالي 07 عناصر من رجال الشرطة بالزي المدني، وهي مكبلة اليدين معصوبة العينين بعد أن أرغمت على النوم على بطنها لمدة ساعة على الأقل، كانت خلالها تتلقى الضرب بواسطة سوط في جميع أنحاء الجسم، وتحديدا الرأس، الكتفين، اليدين والرجلين.
وأكدت أن مستنطقيها كانوا يتعاملون معها بطريقة انتقامية مستعملين ألفاظا عنصرية ومخلة بالأخلاق إلى درجة أنها تعرضت للتهديد بسكب البول على جسدها، ما لم تكشف عن المسؤول عن توزيع وطباعة المناشير وأعلام جبهة البوليساريو، التي وزعت بزنقة برشيد بحي الزملة بالعيون/ الصحراء الغربية، حيث تستقبل عائلتها أحد المستفيدين من الزيارات المتبادلة بين العائلات الصحراوية.
وبعد أن لجأت الشرطة المغربية إلى أخذ صورة للمواطنة الصحراوية " الزهرة حميا " وإجبارها على حد قولها على توقيع محضر استماع دون أن تطلع على ما تضمنه من أقوال، تم الإفراج عنها حوالي الساعة العاشرة ليلا من نفس اليوم دون عرضها على النيابة العامة ودون أن توجه لها تهمة محددة.
ولازالت بعد مرور 06 أيام تشتكي من آلام حادة في الرأس والرجلين والذراعين والكتف ثم الظهر بسبب التعذيب الممارس عليها أثناء اعتقالها من أمام منزل عمها وبمقر الشرطة القضائية بولاية الأمن بالعيون / الصحراء الغربية.
وصلة بذات الموضوع، فإن الشرطة المغربية عمدت وهي تقوم باعتقال الشابة الصحراوية " الزهرة حميا " إلى الاعتداء على العديد من المواطنين الصحراويين، ويتعلق الأمر بكل من: "حمية سيدي محمد سلامة "( 60 سنة )، " ابنتة حميا " ( 32 سنة )، " خديجة حميا " ( 30 سنة )، "ميمونة حميا " ( 60 سنة )، " خيرة حميا " ( 65 سنة )، " الزهرة بيبيت " ( 50 سنة )، "اغلانة حمية " و " والغالية حميا ".
العيون / الصحراء الغربية: 29 شباط / فبراير 2008
سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان
CODESA